بوح

حزنك يؤذيهم..

لا تريهم دمعتك..

دمعك يؤذيها…حضنك مأمنها…دمعاتك تتساقط كدمع طفل ضل طريقه…ضل ابيه وامه… عندما تبلل دمعاتك شعرها وهي في حضنك تقلق أمنها.. فلا تؤذيها بدمعك…أمانك هو كل ما تتمناه هي في هذه الدنيا…هل تعي حقا هي ما معنى الحياة…

لا تعاتبها… هي لا تفهم عتابك… ربما تضحك…ربما تبكي…لكنك أنت ستبكي من عتابك…

بدأت بفرحة…وبقت بغصة… وستبقى ربما اللوعة تنخر في قواك..

خائر القوة انت… تتظاهر… تتماسك… تنشغل…

اليوم، ليس بمقدور أي قناع ترتديه ان يغطي هذه النظرة في عينيك…

أو يغطي هذه الانكسارة على وجنتيك وانت تتظاهر برسم ابتسامة متكلفة تتجمل بها أمام هؤلاء الضباع…والذئاب والشياه…

لم تشكو؟

لا أعرف

لا تشكو لأحد… لا أحد…

ودموعي؟

غالبها

غالبتها فغلبتني… صرعتني…حرقتني… بل قل أذلتني كثيرا وأضاعت هيبتي…

الدموع لا تضيع الهيبة…الا امام الضباع…

وسكوتي؟

أكثر منه…نجاعته ستخفف حاجتك للبوح…

وبَوْحي؟

بُح للهواء…للغبار… للجمادات، للتراب،  ألا ترى ذلك في محيطك؟

بلى، وبكثرة..

صادقهم اذاً، واستشرهم في شئونك، بح لهم… ابكِ لهم.. اكتب لهم… راسلهم…

سيتفهموك…

لكن فليكن معلوم لديك أنهم…

سيقبروك…

ويرثوك…

وتتخلص ساعتئذ من دموعك..وبوحك…وسكوتك

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s