خمسة أشياء ندموا عليها قبل الموت

في استراليا أمريكا وأوروبا وبعض الدول الآسيوية هناك وظيفة رائجة جدا وهي الاهتمام الشخصي المنزلي في كبار السن.. اشخاص يطلب منهم بأجر ما بأن يأتوا في وقت معين وينصرفوا في وقت معين (في معظم الأحيان لا يسمح له بالانصراف اذ يلازم المنزل ويأخذ إجازة أيام معدودة بحسب الاتفاق).. خلال فترة عمله يلتزم بالشخص المسن الذي وظف من اجله تفقد رعايته اهتماما كاملا، من المساعدة في دورات المياه الى قراءة الكتب لهم و الجلوس معهم فقط للتحدث وتسليتهم..تنتهي فترة العقد في اغلب الأحيان بوفاة المسن…

“بروني وير” امرأة استرالية تميزت في هذه الخدمة وبلغ صيتها العوائل التي في حاجة لهذا النوع من الخدمات من الاسر اللذين لا يطيقون أن يرسلوا ذويهم لبيوت المسنين ولا يقووا في الوقت ذاته على رعاية احبابهم بأنفسهم..( بالرغم انها سليلة بيت غير مستقر ولا يوجد فيه حب كبير الا انها تميزت في هذه الخدمة بسبب اخلاصها وحبها الدفاق لمن هم تحت رعايتها).. لأنها مخلصة ومحبة لهم، ولا تخدمهم لأنها وظيفة فحسب بل كانت ترعاهم بمنظور انهم رجال ونساء متعبين.. في حاجة للعون..وهي مستمعة وقارئة جيدة..فتح لها المسنون قلوبهم…شاركوها قصص حياتهم ..آلامهم…احزانهم وافراحهم..كل شيء افتخروا فيه وكل شيء ندموا وتحسروا عليه…

دونت تجربتها في كتاب يحمل عنوان هذا المقال..

من كل تجاريها من من رعتهم، وجدت ان هناك خمسة أشياء مشتركة كل واحد منهم اسر لها عن ندمه عليها وهي:

الندم الأول: ليتني كانت لي الجرأة والشجاعة ان احيا حياتي كما كنت اريدها لا كما كان من حولي يتوقعوا مني ان احيا

الندم الثاني: ليتني لم اعمل كل هذه السنوات..ليتني قبلت بالبساطة وتقاعدت مبكرا لأنعم بالحياة بحرية

الندم الثالث: أتمنى لو كانت لدي الشجاعة في التعبير عن حقيقة مشاعري كما كنت اشعر بها، مشاعر الحب والكره.. المعزة والسخط

الندم الرابع: ليتني لم افرط في الأصدقاء الشرفاء الذين خبرتهم وامتحنتهم ووجدت صفاء قلوبهم ونقاء سريرتهم .. ليتني واظبت على التواصل معهم رغما عن طبيعة الطروف وبعد المسافة

الندم الخامس: ليتني كنت سعيد..ليتني عرفت معنى السعادة الحقيقية قبلا..ليتني ادركت انني لأسعى للسعادة في المستقبل كان لابد ان لا انسى سعادة اللحظة الحاضرة..

أثناء عملها، كانت تنام بروني في مقطورة في الشارع تؤجر بشكل يومي..بعد ان نشرت الكتاب، ترجم ل 29 لغة وبيعت ملايين النسخ منه…واصبحت تدعى للمؤتمرات والندوات والدورات لتصدح بتجربتها وبالحكمة التي فتخت أبوابها اليها من رعايتها للمسنين..

مالذي نستفيده من هذا الكتاب وهذه الندامات الخمس؟

لا نحيا حياتنا وفقا لما نريده نحن لأننا نحب الانتماء.. واذا اختلفنا لفظتنا بيئتنا ومن نريد ان نندمج معهم.. نشعر بغربة ووحدة بسبب عقد نقصنا وشعورنا بالدونية لذلك الاختلاف يخيفنا ويخفينا من انفسنا.. سخط من حولنا من اختلافنا يخيفنا علاقة الابن بوالديه ، الاخوات والاخوات ببعضهم، الزوجين، كلهم محكومين في الأغلب بالحياة خارج جلدهم.. بالتصرف والتعبير وفق ما يتوقعه منهم من حولهم…

يمكننا ان نقول لأنفسنا: هذه قائمة الأشياء التي لا اريد ان اندم عليها في شيخوختي..ليست بالضرورة ان تكون قائمتك مطابقة لقائمة بروني.. المهم ان تكون لديك قائمة…

“جيم رون” يقدم لنا نصيحة بسيطة لكنها معبرة اذ يقول ” فلتكن قائمة نداماتك في شيخوختك مليئة بأي شيء  الا ان تحتوي على انك لم تحاول قط..”

انها حقا غصة ان تكون على سرير المرض والموت وتستدعي شريط حياتك وترى أن اُس احزانك انك لم تحاول.. ولم تجرأ على التعبير عن رايك ولم تجرأ ان تقول لمن لا تحبهم او تحبهم بكرهك او محبتك.. ان لا تجد صديقا مخلصا وان وجدت ترى انك ضيعته بهجرانك وصدك..

..

 

Advertisements