قصة الملايين الثلاثة والمباني

أستيقظ الاتباع، الاحباب والغرماء على خبر وجود ثلاثة ملايين وسبعمائة الف في حساب.. بالإضافة الى مبنيين استثماريين.. كلهم بالاسم الشخصي وليس باسم مؤسسة رسمية او جهة
قانونية تحفظ حقوق هذه الأموال والمباني…

انشغل الاتباع في الثورة والضجيج دفاعا عن حومة صاحب الحساب وتلميع صورته والتأكيد للعالم بكل قوة انها أموال ” حقوق شرعية”… طرح الغرماء تساؤلات منطقية: لماذا تراكم
هذه الأموال وهناك من يُستجدى لهم في مجموعات الواتس اب لعلاج نخاع شوكي، وورم في المخ وفشل كلوي وهم ” بحسب قواعد المذهب” مؤهلين لاستلام الحقوق؟ وأين ستصرف؟ وكيف، هل صاحب الحساب مؤهل اقتصاديا ومعرفيا لإدارة هذه الملايين؟ هل لديه جهة استشارية، وان كانت ” خفية”؟
هل لديه مجلس خبراء اقتصاديين يرشدوه لاستثمار أموال الحقوق؟ وان وجد، فهل هناك، من صميم روح فريق العمل لديه، من يدقق ويراجع الحسابات؟

والسؤال الأهم جدا، إذا هي مسجلة باسم صاحب الحساب، في حال وفاته، يكون الورثة لهم الحق في اقتسام كل شيء باسم المتوفي، فكيف يمكن التأكد أن هذين المبنيين وهذه الملايين
لا تدخل من ضمن قسمة التركة مادام كل شيء باسمه… ومادامت هي حقوق شرعية لماذا اختار ان تسجل باسمه؟ وكيف هو شخصيا ينهر صناديق خيرية في القرى من مريديه ان يراكموا الأموال وينفقوها على فقراء القرية وهو يراكم الملايين؟

الاتباع واقفين مدافعين يدفعون ثمن دفاعهم وتبريرهم..

أليس من باب الانصاف واحترام هذه الاتباع ان يصدر صاحب الحساب توضيح للاتباع ودافعي الحقوق عن قصة الملايين والمباني ولماذا هي باسمه وهل ستورث هذه الملايين ام تنتقل
لجهة أخرى بعد وفاته تراقبها؟ لكن، كيف تنتقل لجهة أخرى رسمية وهي مسجلة باسمه الخاص؟

سواء أجاب عن الأسئلة أم لا ( ولن يجيب أساسا لأنه أرقى واقدس من أن ينزل لمستوى الرد على الافراد من مريديه فضلا عن غرمائه واتباعه راضين كل الرضى عن ترفعه عنهم بل انه كلما ترفع عنهم ونأى بجانبهم كلما زادت الحمية فيهم عليه وكلما علت صيحات الفداء:  لبيك يا فقيه!! )…لا يهم لان كل شيء ضاع..

وها هي الملايين ذهبت والمباني تذهب بلا رجعة، فمن المسئول عن ضياعها؟ اليس هذا من ضروب الإهمال والتقصير، ان تستلم ملايين و مباني استثمارية دون ان تكون لديك آلية عمل
وخطة تسير كل هذه الأموال دون شبهة قانونية ، إجرائية أو شرعية؟ الا يستوجب الإهمال والتقصير محاسبة واعتذار من صاحب الحساب للاتباع والمتبرعين!!!

الاتباع لا تعنيهم هذه الأسئلة… الاتباع مشغولون في الدفاع والتضحية والفداء… لا يهمهم اذا من اٌنصفوا ام لا..اذا ما اُحترموا ام لا… لا تهمهم الحقيقة.. الحقيقة
التي لا يرون لها عِوجا هي انهم مظلومون مستهدفون محتقرون في عالم لم يُنصفهم..

لكن

هل انصفهم من امرهم بدفع “الحقوق” وهل انصفهم من أدار أموالهم بتلك الطريقة!

Advertisements