جماعة “لو” و ” ليش”

هناك اشخاص رسالتهم في الحياة ان يكونوا تجسيدا لكلمة ” لو” و ” ليش” في الحياة تنغيصا لمزاج ما حولهم وتكديرا لطموحاتهم وسعادتهم واحباطا لمخططاتهم…

هؤلاء الناس متخصصون في اظهار النقص والعيب في كل شيء تختاره او تخطط ان تختاره.. طبعا هم لا يقومون بذلك بشكل واع.. بل بشكل لا شعوري…

فما ان تشارك احدا منهم انك تنوي شراء شيء ما او السفر لمكان ما او حتى قضاء وقت فراغك في شيء ما الا وانهالوا عليك بالسؤال الذي يشعرك انك ابله اخرق وانهم هم الأفضل والاعلم: ” وليش ما اشتريت كذا” و ” ليش ما تشتري هذا الموديل” ” لو اخذت هذا العقار/ الوظيفة / الفندق/ الخ لكان افضل لك واحسن واقوم”!!!

ولا يقتصر تقريعهم اللا شعوري لك في شيء ما لم تملكه او ما زلت في طور التخطيط، بل انهم حتى لوعلموا تمام العلم انك ملكت واشتريت واقتنيت وذهبت وسافرت وسكنت: الخ، كل ذلك في فعل الماضي، الا انهم يصروا ان يجعلوك تشعر بالذنب والنقص والشفقة على نفسك من اختيارك التافه الحقير الغبي والساذج مقارنة باختياراتهم هم.. ” ليش اشتريت كذا .. لو اشتريت كذا…”

أيها الناس، اذا شارككم المرء بشيء ما اشتراه وملكه وزاره ( فعل ماضي)، حتى وان رأتيم انه فعلا اتخذ قرار غير صائب، طالما ان الفعل مبنى على الماضي، ادعوا له بالتوفيق فيما اشتراه وكفى..دعوة خالصة محترمة طبعا في وجهه تشرح صدره..

واذا كان شارككم بالخبر دون ان يطلب منكم رأيكم بشكل حرفي قائلا ” ما رأيك يا فلان في كذا ..” اعط رأيك ساعتئذ بما تراه وانصحه.. اما اذا شاركك خططه لمجرد المشاركة محبة منه لكم دون ان يطلب منكم ذلك بشكل مباشر، وفروا ” لو ” و ” وليش” ووفروا على المتلقين ” الافرازات المعوية” التي تنزل في أنظمتهم الأيضية جراء هذا التقريع الا شعوري والتوبيخ والاستعلاء الذي تتسببون به..

نيتكم سليمة ربما.. لكن أثر ” لو” وليش” على القلب والروح غير سليم..  

Advertisements