تجنبن سؤال ” وين انت” تنجين

نصيحة رجل للنساء – 2-

تجنبن سؤال ” وين انت” تنجين.

يندر ان تجد امرأة لم تتصل بزوجها بالهاتف وهو بين جمع ما او في مكان ما وتباغته باتصال ” وين انت”. وعندما تطرح هذه المرأة هذا السؤال فهي عازمة دونما ان تلوي على شيء ان تجد الجواب الشافي المعافي. واذا ما تجنب الزوج الإجابة على هذا السؤال لأي سبب او أوضح لها بطريقة ما انني لا اريد ان اجيب عن هذا السؤال تتوتر اعصابها وتنتفخ اوداجها ويحشد ابليس جميع عشيرته الاقربين والابعدين ليتراءوا لها اما عينيها حتى لتكاد لا ترى من أمامها ولا من خلفها. وما ان يصل الزوج البيت او ربما وهو في طريقه اليه حتى تنشب بين الاثنين عراكا وشجارا يمتد لساعات او أيام ينتهي بصلح “الحديبية” (هدية او رحلة تسوق للمحظوظة منهن) أو تصريف أمور كعملية السلام بين إسرائيل وفلسطين (للمسكينة المتزوجة من ازعر).

كل ذلك بسبب سؤال ” وين انت”. لا المرأة تعرف تماما لماذا يجن الرجال من هذا السؤال ولا الرجل يستطيع ان يفهمها بالمنطق لماذا هذا السؤال بغيض على قلوبنا جميعا نحن معشر الرجال…نعم هو سؤال بغيض جدا جدا، سواء للرجل منا الحكيم والحليم او العصبي المتوثب.. سواء المتعلم منا او الغير متعلم… الغني او الفقير… واي رجل ترينه لا يؤثر فيه هذا السؤال خصوصا عندما يكون في جمع من الرجال وتباغتيه باتصالك هذا وسؤالك سيء الصيت هذا فهو يجاملك ويحاول قدر المستطاع ان يكتم بركان غيظه ونيران سورته وشرور سطوة يده.

أكتب هذه التدوينة لأخبركن أيتها النساء لماذا هو سؤال مقيت لعين.

اسمعن جيدا ..لانه سبب قد لم تسمعنه من قبل لكنه هو الحقيقة الجوهرية وراء كل مشاكلك مع الرجل … اذا استوعبتنها فمشاكل كثيرة ستحل بينكن وبين ازواجكن، فأصخن جيدا وافهمن:

منذ بدء الخليقة، منذ العصر الحجري، الرجل يخرج للصيد، والمرأة تجلس في كوخها مع اولادها تنتظر الرجل يعود بصيده. هذه سنة الحياة. الله في قرءانه وثق هذه السنة. الرجل هو الصياد. والمرأة وأولادها في حمايته.. ليس اعتباطا ان يقول الرجال قوامون على النساء أي انهم مسئولون عنهن. ليست قوامة بما هو مصطلح عليه في المجتمع : الرئاسة والسيادة. بل القوامة تكليف وليست تشريف.. انت قيم عليها أي مسؤول عنها..هي في حمايتك وعنياتك. لذلك يقول الله، للرجل مثل حظ الانثيين.. لانها مهما كبرت ووصلت لأي منصب ومهما كان دينها ومذهبها وجنسيتها وجغرافيتها.. كل امرأة في الكون لها الحق أن تكون في حماية رجل ما. قانون الإرث في السلام والكفالة وثق لهذا أيضا. متى ما قررت الزوجة ان تجلس في البيت ان يعيلها زوجها.. الله خلق هذه السنة. لماذا؟ لاأعرف. لم يستشرني الله ولم يستشركِ عندما قرر ان تكون هذه سنة الحياة. ولا ينبغي علينا ان نضيع وقتنا ان نفهم لماذا هي سنة الحياة. الكون مخلوق بقوانين وسنن فلنتعايش وفق هذه السنن.

تغيرت الحياة ووسائل الانتاج ووسائل الصيد لكن عقلية الصياد ونفسيته مازالت موجودة ومازالت عقلية المرأة موجود أيضا.. انها لا تحب ان يشاركها في هذا الصياد احد.

الرحل صياد والصياد لا يحب المطاردة والملاحقة ولا يحب ان يقدم تقريره عن أماكن تواجده في كل مرة يخرج من بيته.. سؤالك يعتبر مطاردة وملاحقة له..

لماذا تسألي هذا السؤال؟ ما هي حاجتك لهذا السؤال؟ اذا كان السؤال نابع من شك ألا تعتقدي انه من السذاجة ان تتصلي بمن تعتقدي انه في صحبة امرأة أخرى او في مكان مشبوه ما ان يخبرك انه فعلا في هذا المكان؟ اذا كان سؤال نابع من فضول ففضولك مزعج وغيي  مرحب به ومن العقل انه اذا قام احد ما بحركة فضولية ولم تقدم له شيء ان يتجنبها فتجنبيها. اذا كان سؤالك هو لانكِ تريدي شيء ما منه او ان يجلب معه شيء ما في طريق عودته للبيت وتريدي معرفة اذا كان قريب او بعيد من هذا المكان فأقولها لك سيدتي الفاضلة نيابة عن كل رجال الأرض ( مسؤولية كبيرة ان أتكلم باسم كل رجال الأرض لكني اقبل بهذا) : نشكرك سيدتي على عنايتك واهتمامك اذا كنا قريبين أو بعيدين من المكان الذي تريدين نقدر خوفك من ان نتكبد وعثاء السفر وكآبة المنظر لكن سؤالك سيقود حتما الى سوء المنقلب في المال والاهل…. حبذا ايتها النساء الفاضلات ان تكون المكالمة كالآتي: السلام عليكم أبو ….، يعطيك العافية، نريد بعض الحاجيات حبذا لو تجلبها لنا في طريق عودتك للبيت وهي كالآتي …، الله يعطيك العافية، في امان الله”. ( اكاك اسمع آهات وأنات الرجال حسرة وشوقا لمثل هذه المكالمة. يا فرج الله).وذلك بدلا من المكالمة ” ألووووو، وين أنت؟؟؟ هااا؟ وين انت اقولك؟؟ سر يعني هو؟؟؟ وليش مو راضي تقول؟؟؟ انزين ليش معصب اني ما قلت شي!!! اني بس كنت ابغي  اقولك تجيب لاولادك ….!! مو لي لأغراضك لاولادك!! تجوز انت وياهم!! يالله أصلا العيشة معاك صارت كلها ضجر وهم .. ما ألحق اسأل سؤال عادي قمت عصبت!!!…..)

اذا كان شكك في غير محله انه في مكان ما غير محمود سيكون هو برئ وسيغضب واذا كان شكك في محله سيكون متهم وسينفي او يكذب ويتظاهر بالبراءة وسيغضب أيضا.

ربما تسألن ولماذا لا يجيب بكل بساطة . نحن نجيب بكل بساطة في أماكن محدودة جدا وفي ظروف محدودة جدا. بشكل عام لا يفضل الرجل هذا السؤال لان الصياد لا يحب ان يظهر بمظهر المُتَبع المُطًارَد امام الصيادين الآخرين. سؤالك له امام الرجال اين هو ومتي سينصرف عنهم و ” متي بتجي” سؤال يحرجه امام الناس. ليس بالتفسير الخائب المتعارف عليه ” عشان لا يقولون هو خاتم في ايدها” التفسير هو ان هذه الأسئلة تجرح كبرياء الرجولة.. رجولة الصياد…

عندما تتجنبي هذه الأسئلة سترين الرجل هو بنفسه بدافع داخلي منه يعود للبيت بسرعة ويعود لك ولأولاده بمزاج افضل…جربن هذا الأسلوب ولاحظن الفرق.

ملاحظة واجبة: الحديث هنا عن الرجال الاسوياء من ذوي الإحساس. الرجال الطبيعيين . هناك رجال لا يفيد معهم لا سؤال مباشر أوغير مباشر. دعواتنا لزوجاتهم بالفرج.

ملاحظة لأخرى للنساء اللذين سيتلقين هذا التفسير بالسخرية او الاستخفاف المعتاد من بعض الجاهلات منهن ان الحديث والتفسير هذا ليس لكن بل للنساء الواعيات الحريصات على حياة اسرية متفاهمة.. الحديث للمرأة التي تسعى لفهم الرجل لتعيش معه حياة افضل لا للمرأة التي تبحث عن اعذار من هناك هناك لتعيش دور الضحية من زوجها لتبرر حزنها. هؤلاء النسوة هن من يجلس امام شاشات الهواتف الذكية على الانستغرام وغيره وامام شاشات التلفاز ليشاهدن المسلسلات ويدبن حظهن على ما يرينه وبين ازواجهن في حين انهن لم يبادرن ولو بمقدار انملة ان يفهمن ويعين كنه وطبيعة من يعيش معهن في بيت واحد.

الخلاصة:

تجنبن سؤال: “وين انت ، متى بتجي، عقب كم بتمشي من هناك، من معاك”، تسعدن وتسعد الرجولة.

 

Advertisements